افتح للهوا شبابيكك


Blogger templates


الثلاثاء، 10 أغسطس، 2010

عن الأسرار

قوانين التاج السلطانى كالآتى:

اذكر اسم من طلب منك حل هذا الواجب . . .

تحدث عن ستة أسرار قد لايكشفها من يقابلك من أول مرة . .

حول هذا الواجب إلى ستة مدونين ، واذكر أسماءهم . .

اترك تعليقاً فى مدونة من حولت الواجب عليهم ليعلمواعن هذا الواجب . . .

هو ده التاج اللى وصلنى من سمسمة صاحبة مدونة
"مرايتى" ووعدتها إنى هجاوب على التاج ده لما أخلص الحلقات وأنا بوفى بوعدى وأعتقد إن ده هيكون أخر بوست ليا قبل رمضان علشان كالعادة هغيب الشهر الكريم كله بإذن الله

نبدأ باسم الله ونجاوب

أعتقد إن مش عندى أسرار كتير ويمكن رقم ستة ده كبير بس هحاول أشوف إيه اللى فى حياتى مش بيتعرف من أول مرة.

1. أنا حد بيحب الناس أووى وبتجرح لما مش بتفهم صح الحمد لله قلبى أبيض مش بعرف أجرح حد يمكن السهل إنى أتجرح من إنى أجرح .

2. وفيه لأصحابى بشكل كبير لدرجة إنى بقع فى المشاكل بسبب ده .

3. أحياناً بحب أكون فى حالى أووى مش بحب حد يقرب منى نهائى .

4. حد متردد للغاية مش بقدر أخد قرار بسهولة وأوقات كتير باخد قرار واتراجع فيه بسرعة .

5. بكره موووت الأسرار مش بحب حد يقولى سر مش لأنى هفشيه لا بحس إنى شايلة جبل على قلبى .

6. وأخيراً لما بقول لحد إنى بحبه يبقى بحبه بجد مش بطلع كلمة حب بالساهل سهل إنى أحب الناس وصعب إنى أكره ومش ممكن أصدق حاجة وحشة على حد وأحياناً لو حتى شوفت ده بعينى بحب حب أعمى .

للأسف مش هقدر أهدى التاج لأنى غبت مدة والتاج وصلنى قبل كده بمدة فمش عارفة مين اللى مش وصله


نهاية الكلام رمضان كريم على الجميع كل سنة وانتوا إلى الله أقرب كل سنة وانتوا طيبين

السبت، 7 أغسطس، 2010

يوميات عانس " الحلقة الثامنة عشر و الأخيرة "

تمر الأيام ومعها السنون وحياة ليلى فى ازدهار فقد أصبح لأهدافها معنى بوجود ندى كانت تعمل بجد لكى تؤمن لها حياة كريمة . وفى أثناء ذلك توسعت الشركة لتصبح مجموعة من الشركات ؛ إلا أن ليلى لم تعد تعمل كسكرتيرة بل أصبح لها عملها الخاص فقد امتلكت شركة ضمن مجموعة الشركات التى ساهمت فى انشائها . رغم ما آلت إليه حياة ليلى من مركز مرموق لم تنسى زملاءها أبداً ولم تكن لتغير من طريقة تعاملها معهم بل أبقت على الود بينهم ومرافقتهم فى رحلاتهم وقضاء معظم الوقت هى وندى فى رفقتهم ورفقة أولادهم.

لم تغفل ليلى أيضا عن عاداتها القديمة من زيارة " دار المحبة " مصطحبة ندى كى تعتاد هى الأخرى على ذلك وزيارة عم حسنين الذى أصبح مسناً للغاية وملازما للفراش بعد أن فارقته زوجته إلى مثواها الأخير ، وعندما لم يعد العجوز قادراً على رعاية نفسه وخدمتها نقلته ليلى إلى دار للرعاية حيث يلقى رعاية جيدة . كان العجوز ممتناً للغاية لما فعلته له ولزوجته من قبل ، ولم يتوقف العجوز أبداً عن الدعاء لها فهى لم تتركه أبداً و كانت تلبى جميع رغباته ولم تكن لتنتظر أن يطلب شئ بل كانت تفعل كل شئ حتى تشعره بالراحة . فى غضون ذلك كانت ندى تتعلم من أمها تلك الأشياء وتحفظها بداخلها وتعمل بها فقد نشأت الصغيرة بحب الجميع حب العائلة وحب الأصدقاء كانت المفضلة لدى الجميع حتى جدها الذى لم يكن يرغب بوجودها فى البداية أصبح يجالسها كثيراً ويقرأ لها ويصطحبها فى نزهة بين الحين والآخر.



نشأت ندى على الحب والعطاء لم تجمل ضغينة لأحد ولم يكرهها أحد قط كانت خير مثال للإبنة البارة بعائلتها وعلى الأخص ليلى التى كانت تعتبرها صديقتها أكثر من والدتها وهكذا كانت ليلى تعاملها فقد كانت تستشيرها فى كل شئ بلا استثناء حياتهما كانت جميلة بكل ما فيها من فرح وألم وتحد للصعوبات . ورثت ندى من والدتها الشجاعة والقلب الرقيق والابتسامة البراقة التى تسلب العقول وتأسر القلوب . كانت ندى بمثابة ابنة للجميع فرداً من العائلة الكبيرة الجميع يهتم بها وعندما تمرض فالجميع قلقين عليها لم تكن ندى يتيمة بل كان لها أكثر من أب وأكثر من أم وعلى الأخص ليلى التى قامت بالدورين بدون تقصير.


لم تكن ندى لتظل طفلة صغيرة تلعب بين الجميع فقد مرت السنوات بمراحلها المختلفة كانت طفولتها جميلة ومستقرة وكذلك عندما مرت بمرحلة المراهقة لم تكن ليلى لتتركها بدون دعم ومساندة وتوجيه لتخطى الصعوبات والأزمات حتى أن ليلى فكرت فى أن تشغل ابنتها بعمل يجعلها تشعر بالمسؤلية وبذلك تكون قادرة على مواجهة الحياة واتخاذ قرارات حاسمة بادراك ناضج . كانت ندى تتحلى بالذكاء والشغف لاثبات ذاتها والنجاح فى عملها فلم تكن لترغب فى أن تخيب آمال من وثقوا فيها وشجعوها على التقدم ؛ ومع كل انجاز تحققه ندى تقابله مكافأة من جانب ليلى لتحفيزها على الاستمرار . أحبت ندى تلك الحياة وأحبت أيضاً تحملها للمسؤلية فى سن مبكرة مما جعلها مثالا يحتذى به بين أقرانها . كان لحياتها معنى وهدف تسعى إلى تحقيقة كان هذا كفيلاً بنشر ظلال السعادة فى سماء حياتها.


من جانب ليلى التى كانت تتأمل طفلتها الصغيرة التى عشقتها وهى تكبر أمام عينيها وتحقق نجاحاً وتحظى بالسعادة معللة بأن تلك الفتاة تستحق ذلك دون أن تشعر بأى ألم يترك أثر غائر بداخلها .لم تكن ليلى تتخيل اليوم الذى ستترك فيه ابنتها المنزل بعد أن أنهت دراستها الجامعية ، تلك هى سنة الحياة رغم السعادة التى اعتلتها عندما بدأت تخرج مع ابنتها لشراء احتياجاتها كما اعتادت لكن تلك المرة لم تكن كسابقاتها حيث تشترى ملابس جديدة أو حاسوب جديد أو حذاء جديد أو للتنزه ، ولكن هذه المرة كانت لتجهيز العروس التى اقترب موعد زفافها. بينما كانت ليلى وندى تبحثان عن ثوب لزفاف العروس وقفت ليلى أمام ثوب بعينه دون غيره وقفت مندهشة وكأنها لم تكن تتوقع شئ كهذا فبعد ما مرت من سنوات عديدة ثلاثون عاماً تقريباً مذ أن راودها حلم بالثوب الذى سترتديه فى زفافها لم تكن ترى فى كل ما رأته من نماذج لأثواب الزفاف ما يماثل ذاك الثوب الذى رسمته فى مخيلتها وطوال تلك الفترة لم تجد شئ يشبهه.


كان لما رآته ليلى وقع على نفسها فقد ترقرق الدمع بمقلتيها حقاً لقد كان هذا آخر شئ تتوقع حدوثه أن تجد هذا الثوب وبأدق تفاصيله ذاك الثوب الذى حلمت به ورسمته فى مخيلتها وفاجأتها ذاكرتها بأنها رسمته فى ورقة لطالما احتفظت بها داخل كتيب صغير لا يفارقها فسارعت بفتح حقيبتها لتجد الكتيب وبداخله الورقة على طيتها القديمة كادت تصرخ فرحا عندما نظرت إلى تلك الرسمة التى تفانت فى اتقانها وما تراه بعينيها . التفتت ليلى إلى ندى التى وقفت بدورها أمام الثوب دون حراك تعلو ملامحها الدهشة وكأنها لا تصدق هى الأخرى ما تراه كان الثوب تحفة متناهية الجمال نظرت إلى أمها وهى تشير إليه بلهفة كمن وجد بغيته بعد بحث طويل وعندما خطا إلى داخل المكان وقامت ندى بقياس ذاك الثوب وجدته مناسبا للغاية وكأنه صنع خصيصاً لها وكانت المفاجأة عندما أعلمتها صاحبة المكان أن هذا الثوب القطعة الأولى من نوعه ولم يره أحد غيرها . ابتعدت ليلى قليلا ً وهى لا تصدق هل كان مقدراً أن يكون ذلك الحلم الذى راودها كان لابنتها حلم سبق تلك اللحظة بثلاثين عاماً حقاً إنها الأقدار.


جلست ليلى أمام المرآة تتذكر ما مرت به طوال سنى عمرها بكل آلامها وأفراحها حتى اقتربت من يوم زفاف ندى الذى كان رائعاً كان أشبه حقاً بالحلم الذى رأته منذ سنوات كثيرة كانت ترى عروس فى ثوبها الأبيض ذاك الثوب الذى لم يكن له مثيل تحيطها الأزهار من كل جانب ويجلس بجوارها شاب وسيم تعلو شفتيهما الابتسامة ويحطهم أناس عديدين سعداء بهما لا يكفون عن الإبتسامة تحقق الحلم كما رأته ليلى كان الحلم لندى لم يكن لها سقطت دمعة من عينها لتسيل بين تجاعيد وجهها حتى تسقط فوق لوح زجاجى مدت يدها لتمحو أثرها ونظرت إلى وجهها وإلى شعرها بخصلاته البيضاء تعلو شفتيها ابتسامة وهى تذكر ابنتها التى كانت رائعة الجمال كملكة متوجة فى عرسها تعلو وجنتيها حمرة الخجل وترتسم الابتسامة الهادئة على شفتيها ؛ وبينما هى سابحة فى سماء ذكرياتها إذا بها تنتبه إلى صورته التى انعكست فى المرآة فاستدارت نحوه لتجده واقفاً بجوار باب الغرفة ينظر إليها مداعباً وهى تبتسم له ، وتمد ذراعيها إليه ليأتيها راكضاً ركضاً طفولياً بقدميه الصغيرتين وتجتهد ليلى فى مد ذراعيها أكثر لتقربهما إليه دون أن تفقده متعة الركض وعندما يقترب منها ويوشك أن يقع أمامها تسرع نحوه بابتسامتها الهادئة لتحمله وتعود إلى كرسيها وتجلسه إلى قلبها وتداعب أصابعها وجنته الناعمة الملمس متسائلة عن مكان والدته فيشير لها الصغير باصبع من تلك اليد البضة الصغيرة

فى جميع أرجاء الغرفة فتتعجب ليلى من هذا المشهد الذى رأته من قبل بل وشاركت فيه منذ زمن طويل . ويأتى صوت هادئ من الخارج بسؤال مداعباً : " أين أنت يا فادى ؟!! " ؛ ومن ثم تدخل ندى با بتسامتها البراقة وتقول وهى تنظر إلى الصغير : " ها قد وجدت جدتك !!!"


. . . . . " تــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــت " . . . . . .


أخيرا وليس آخراً غلاف ليوميات عانس من تصميم بيرو بنبوناية التدوين تسلمى لى يا قمراية ويسلم لى ذوقك


أرجو من الله أن تنال هذه الحلقات إعجابكم وفى انتظار أرائكم

دمتم بكل الخير والود والسعادة.

الجمعة، 6 أغسطس، 2010

يوميات عانس " الحلقة السابعة عشر "

جالسة ليلى فى مقابل مديرة الدار تنظر إليها نظرة رجاء ومن ثم تنظر لتلك الصغيرة التى تسلب العقول ؛ بينما الآخرى حائرة فيما ستفعله ، فطلبت من ليلى أن تتركها لتفكر وترى ما يمكنها فعله كما طلبت منها أن تضع الصغيرة فى قسم الرضع ليتم اطعامها ورعايتها جيداً حتى تنظر فى الأمر . وافقت ليلى على ذلك وذهبت بها إلى قسم الرضع إلا أن ليلى لم تتركها ظلت معها تتبع التعليمات فى اطعامها حتى نامت وظلت لبعض الوقت ، ومن ثم تركتها لبعض الوقت لتذهب إلى قاعة الرسم لتراقب الصغار ومن ثم تعود إلى ندى لترى كيف حالها . لم يكن اليوم بالطويل أو القصير لكن ليلى وصفته بيوم المفاجآت هذا اليوم الذى أحست فيه بذاك الشعور الذى انتابها منذ أن التقت بذاك الصغير فادى لكن اليوم أكثر قوة فى المشاعر التى جلبها.

قارب اليوم على الانتهاء وقد انهى الصغار أعمالهم الفنية فجمعتها ليلى ووضعتها فى مكان لحفظها ؛ ومن ثم قامت بتوزيع الهدايا. تركت ليلى الصغار يلعبون وذهبت لتفقد الصغيرة فوجدتها نائمة حينها أسرعت ليلى إلى مكتب مديرة الدار لتعرف قرارها . وجدتها مرهقة حقا فقد أتعبها التفكير فى هذا الأمر وازدادت توتراً عندما رأت ليلى تقترب منها ؛ فهى لم تقرر بعد وكيف لها ذلك فليس بالأمر اليسير الذى يمكن لأى شخص اتخاذ قرار فيه فى هذا الوقت الضيق ، إلا أن ليلى جلست إليها وأخبرتها بأنها ستمنحها ما تحتاج إليه من الضمانات التى تسهل عليها الموافقة على اصطحاب ليلى للصغيرة معها إلى المنزل . نظرت إليها مديرة الدار نظرة حائرة إلا أن توسلات ليلى والحاحها فى طلبها جعلها تخالف قوانين المكان ووافقت على طلبها لتأكدها من أنها ستراعيها ولكى يحمل الوضع بعض من روح القانون كتبت اقراراً وجعلت ليلى توقع عليه . فما كادت ليلى أن أنهت توقيعها حتى تهللت أساريرها وكادت تطير فرحاً .

بادرت ليلى بالخروج ومعها الصغيرة التى شعرت بفرحتها وكأن الاثنتان لا تسع الأرض سعادتهما . اقتربت ليلى من الخروج حين رأت عم حسنين فاتجهت نحوه فنظر إلى الصغيرة وابتسم لها وأخبر ليلى بأن الصغيرة لم تكن لتجد أماً مثلها ؛ أثرت تلك الكلمات على قلب ليلى مما جعلها تبتسم وهى تضم الصغيرة بحنان كشفت ليلى عن وجه الصغيرة ليقبلها العجوز ورحلت وهى على يقين تام بداخلها أن هذا العجوز كان سببا فى سعادتها من بعد فضل الله عليها وحدثت نفسها بأنها ستعمل جاهدة لرد هذا الجميل لذاك العجوز . لم تذهب ليلى مباشرة إلى المنزل فقد مرت فى طريقها على إحدى الصيدليات لتشترى ما طلبته الطبيبة منها من لبن مجفف وأشياء أخرى ومن ثم ذهبت إلى أحد محال ملابس الأطفال لتشترى لها ملابس فى أثناء ذلك نظرت ليلى إلى ما معها من نقود لتتأكد أن معها ما يكفى لشراء ما تريد ولحسن الحظ كان معها ما يكفى . عادت ليلى وهى لا تصدق ما حدث لها إلا أن سعادتها لم تكن لتكتمل هكذا بدون أى منغصات ، لم يحدث ما تمنته ليلى وتخيلته عندما تخطو أولى خطواتها داخل منزلها ، عندما دخلت وهى تحمل الصغيرة بادرها الجميع بسؤال عنها وعندما أخبرتهم بما حدث وهى سعيدة ترتسم على شفتيها ابتسامة تنم عن راحتها لما حدث وكأن هذا ما كانت ترجوه من الدنيا إلا أنهم لم يرحبوا بما فعلته ؛ فكيف لها أن تفكر هكذا وتتسرع فى فعلتها تلك وطلبوا منها أن تعيدها إلى الدار ؛ لكن ليلى رفضت وطلبت منهم أن يستجيبوا لرغبتها ويتركوا الصغيرة معها . لم تكن القضية بتلك السهولة التى لطالما تخيلتها ليلى فكل منهم متمسك برأيه فهى ليس لديها أى نية فى التخلى عن الصغيرة ووالداها اللذان يرفضان ذلك وعلى الأخص والدها الذى لديه قناعة تامة بأن ابنته لن تستطيع تحمل هذه المسؤلية وحدها .

حاولت ليلى كثيراً اقناع والديها بما تريده وعلى الأخص والدها الذى أبدى رفضاً تاماً لما فعلته ليلى لكنه لم يدعم رفضه بحجة تقنع ليلى سوى أن ما فعلته خطأ فادح وستكون عواقبه وخيمة . لم تتمالك ليلى دموعها التى سالت كالمطر وهى ترجو والدها أن يوافق على ما فعلته ؛ لكنه لم يعدل عن قراره . وقفت الأم بينهما حائرة لا تعلم ماذا تفعل ولأيهم تنحاز فقررت أن تتحدث إلى والد ليلى فطلبت منه أن يترك ليلى تذهب إلى غرفتها حتى يهدأ كليهما صمت الأب ولم ينطق بكلمة فطلبت الأم من ليلى أن تذهب إلى غرفتها لتبدل ملا بسها وتنتظرها حتى تتحدث إليها . ذهبت ليلى منكسة الرأس مما جنته من خيبة أمل ؛ بينما جلست الأم بجوار زوجها وتحدثت إليه بهدوء قائلة :" لما لا تتركها معها بضعة أيام فإنها إذا شعرت بعدم مقدرتها على تحمل المسؤلية ستعدل عن قرارها وحدها ." أجابها بأنه يخشى عليها من الفشل فهى لن تتحمل ذلك . أخبرته بدورها أن بداخل ابنتهما حب وحنان يملأن الكون بأكمله وهى فى حاجة لتلك الصغيرة كى تمنحها إياهم . بدى الأب مترددا وطلب منها فرصة للتفكير ويمكن للصغيرة أن تبقى خلالها.

ذهبت الأم إلى غرفة ليلى كى تنقل إليها ما توصلت إليه من الحديث مع والدها ربما يخفف ذلك من وطأة تلك المشاحنة التى دارت بينهما ؛ وجدت ليلى جالسة إلى سريها والصغيرة بين يديها تطعمها بعد أن أعدت لها طعامها فعلت ذلك ليلى وحدها دون مساعدة أحد كما أنها بدلت لها ملابسها وكأنها اعتادت فعل ذلك ، ونامت الصغيرة بين يديها لمعت عينى أمها حين رأت ابنتها وهى أم . كم هى متعلقة بتلك الصغيرة وكأنها أملها الوحيد فى هذه الحياة ؛ لا يسع الكون فرحتها بها . اقتربت الأم من ابنتها التى لم تشعر بوجودها مدت يدها لتلامس كتف ليلى التى ادارت وجهها نحو أمها بابتسامتها الهادئة البراقة ، ومن ثم جلست إلى جوارها وقبلت الصغيرة وأخذت تعطيها بعض التعليمات والتوجيهات التى تعطيها الجدة لابنتها لتعتنى بحفيدتها . خرجت الأم بعد انتهائها من اعطاء النصائح لابنتها متناسية تماماً أن تلك الصغيرة ليست لابنتها فقد أشعرها وجودها فى المنزل بسعادة كبيرة حقاً فلقد أضفت تلك الصغيرة روح البهجة والسعادة والأمل بداخل المنزل ؛ ورغم موقف الأب الذى لم يبدى أى نية فى العدول عنه ؛ إلا أنه شعر هو الآخر ببعض من تلك السعادة.

لم تفترق ندى وليلى أبداً فقد كانت تصطحبها معها إلى العمل مما جعل الجميع يفتن بوجودها ويشتاقون لها فى غيابها حتى أن ليلى كانت تتغيب عن العمل إذا مرضت ندى لم تكن لتفارقها وكأنها تشعر أن هذا حلم ربما ينتهى بابتعادها ولو لثوانٍ عنها . مر شهر وندى محط أنظار الجميع فهى تحظى بكل الحب دون استثناء ، ذهبت ليلى إلى الدار لتنهى الاجراءات ليصبح تواجد ندى معها قانونياً ولتحصل على اوراقها الرسمية . وكما هو الحال بالنسبة لقوانينا المصرية فى مسألة كما فى حالة ندى فإنه يتم اختيار اسمين عشوائيين لوالدى الصغيرة طالما لم يظهر والديها أو يستفسر أحد عن وجودها . جلست ليلى فى مكتب مديرة الدار التى شرعت فى كتابة شهادة ميلاد ندى ليتم توثيقها فطلبت ليلى منها أن يقترن اسمهما كأم لتلك الصغيرة . لم يكن ذلك بالبعيد عن أخلاقيات ليلى وعطائها وكان لها ذلك ومن ثم قامت باختيار اسم عشوائى يكون مناسبا أن يكون اسم لوالد الصغيرة وبعد انتهاء الأوراق أُرسلت ليتم توثيقها لتصبح ندى معترف بوجودها بالأوراق الرسمية.


أصبحت ليلى أم بكل المقاييس لكن ليلى الأم لم تختلف عن ليلى السابقة كثيراً فلم يقل تميزها وحبها للجميع بل على عكس ذلك ازداد أكثر من ذى قبل بل ازداد اقبالها على الحياة وعلى السعادة والفضل فى ذلك يرجع إلى ارادة الله بوجود ندى فى حياتها فقد كانت تلك الصغيرة أكبر حافز لها على النجاح وتحقيق أهداف لم يكن لها أى معنى إلا بوجودها . انتعشت حياة ليلى بكل المقاييس وفى جميع مجالات حياتها ولم تكن ليلى لتنسى قضاء بعض الوقت فى " دار المحبة " وزيارة عم حسنين وزوجته العجوز ورعايتهما من حين لآخر محاولة منها رد الجميل الذى فعلاه لتلك الصغيرة التى أتت بألوان البهجة والأمل لتضفى بظلالها على حياة الجميع .

. . . . . " يــتـــبـــع " . . . . . .

انتظروا الحلقة الأخيرة فى الغد إن شاء الله

الخميس، 5 أغسطس، 2010

يوميات عانس "الحلقة السادسة عشر"

وحشتونى بشكل كبيييييييييييييييييير مش عارفة أقول ايه وأعيد ايه بس فى أخبار حلوة مبرووووك لدكتور عمرو على البيبى وربنا يبارك له فيه يارب ويجعل ايامه فرح وسعادة أنا رجعت بعد ما النت تعبنى على ما رجع الحمد لله إنه رجع علشان ألحقكم قبل رمضان وأقولكم كل سنة وانتوا طيبين ورمضان كريم عليكم جميعا .


مش ناسية الحلقات إن شاء الله هنشر باقى الحلقات فى خلال أيام بإذن الله أتمنى إنكم مش تكونوا مليتم من الانتظار كل يوم حلقة وخلاص مش باقى كتييير وأتمنى إنى أشوف آراءكم .

اتجهت ليلى فى أعقاب الطبيبة مباشرة إلى المكان حيث مديرة الدار و عم حسنين ؛ وعندما اتقربت منهم سمعت صوت صراخ طفل رضيع . وباقترابها أكثر استشفت من حديثهم أن هذا العجوز وجد هذه الصغيرة ملقاة فى كيس بلاستيكى بالقرب من مكان تجمع القمامة ، ألقاه أحدهم مع آذان الفجر وكأن قلبه قد قتلت بداخله الرحمة حتى هذا النداء باسم الله لم يحيها بداخله وعندما شعر بوقع خطوات فر هارباً لم يكن أح ليلقى بالا بهذا الشئ الذى أصبح جزء من القمامة ؛ لكن عم حسنين الذى أثقل السن خطاه عندما اقترب من المكان الذى وضعت به الصغيرة لم يكن ليتعقد أن فى هذا المكان شئ يثسر فضوله حتى ينظر إليه ، لكن الصغيرة بدأت بالبكاء وكأنها تستغيث أخذ العجوز يدور برأسه فى كل مكان ليرى من أين يأتى هذا الصوت ؛ لكنه لم يجد أحداً وشعر أن السن هو السبب ربما هيئ له . إلا أن الصغيرة بدأت تتحرك مصدرة صوتا من احتكاكها بذاك الشئ الذى وضعت بداخله مما جعل العجوز ينظر مرة أخرى لكنه رأى قطة ظنها السبب فى ذاك الصوت ؛ وكأن الصغيرة شعرت بالضجر لعدم فطنته لوجودها بدأت تبكى وهى تتحرك بداخل ذاك الشئ مما جعل العجوز يتجه شئياً فشئ نحو الصوت . يشق الطريق بين أكياس القمامة حتى وصل إليها وجدها صغيرة للغاية لزجة البشرة وكأنها ولدية هذا اليوم وربما منذ ساعة أو أقل .


حملها العجوز وعاد بها إلى منزله لزوجته العجوز القعيدة ، عندما رأته حاملاً شيئاً بين يديه دثره بطرف جلبابه ، ضاقت عيناها وهى تحاول رؤية ما بيده فاقترب منها وجلس إلى جوارها وقص عليها ما حدث وأنه لم يُصلٍِ لأنه قرر أن يعود بتلك الصغيرة ويرى ما يمكنه فعله . دمعت عينى الزوجة التى لم يرزقها الله بالأبناء ليرعاها هى وزوجها فى كبرهما تمنت أن تلك الصغيرة أتت فى شبابهما لكنها الآن قعيدة لا تستطيع أن تفعل شئ لنفسها فكيف ستراعى مثل تلك الصغيرة فى منزلها . أشارت لزوجها الكهل بأن يفتح صندوق وضع فى الغرفة وطلبت منه أن يخرج جلبابها المرقع الذى يرقد بداخل ذاك الصندوق الخاوى من أى شئ سوى جلباب آخر لزوجها ذاك الجلباب الذى لم يكن أفضل حالا من الذى ترتديه ؛ فجلب لها زوجها ما أرادت وأدار ظهره لها متجها نحو القبلة وبدأ فى الصلاة بينما هى قامت بقطع قطعة من طرفه بللتها بماء دافئ ونظفت بها جسد الصغيرة ومن ثم لفت حول جسد الصغيرة الجلباب ، لكن بقى شئ فاق قدرة تلك العجوز وهى اطعام تلك الصغيرة . كان لله شأن فى ذلك فقد كانت لهم جارة لها طفل رضيع فلم يتردد العجوز فى الذهاب إليها وطلب منها أن ترافقه إلى منزله بحجة أن زوجته المريضة فى حاجة إليها .



رغم أن الوقت كان مبكراً للغاية إلا أنه لم يعير لذلك بالاً وطرق باب جارتهم التى لم ترد طلبه ورافقته ، وحينما طلبت منها الزوجة العجوز أن تطعم الصغيرة لم ترفض الجارة فقد لمست الصغيرة قلبها - وكيف لا وهى أشبه بملاك صغير وكأنه هبط من السماء – فضمتها إليها وأطعمتها . نامت الصغيرة بين يدى الجارة التى نظرت إلى العجوز وزوجته وتساءلت عن الصغيرة وكيف وصلت إليهما قص عليها العجوز وعيناه ممتلئة بالدموع وعلى لسانه الشكر والحمد لله بأنه كان يمر فى هذا الوقت من كان يعلم ما سيؤل إليه مصير تلك الصغيرة إذ لم يمر بها - حقاً إنها قدرة الله ومشيئته ورحمته بتلك الصغيرة – قاطعته الجارة بقولها بأن تلك الصغيرة وليدة اليوم لم يمر عليها سوى بضع ساعات قليلة وأن الله حقاً أرسله إليها فإن تلك الصغير لم تكن لتبقى على قيد الحياة لو بقت طويلا هكذا بدون دفئ أو طعام ؛ لم ينطق العجوزان بشئ سوا حمد الله وشكره على أنه أوُجده فى هذا المكان وذاك التوقيت . بادرته الجارة بتساؤل آخر عما سيفعلانه بتلك الصغيرة فهى على علم بحالهما وعلى مقدرتهم المحدودة مادياً وصحياً وبالفعل صدق العجوز على كلامها إلا أنه قرر أن يأخذها معه إلى " دار المحبة " حيث يعمل فهناك ستلقى الرعاية الجيدة، حينها أخبرته الجارة بأنها ستبقى إلى جوار الصغيرة إلى أن يأتى موعد انصرافه إلى العمل .


دثرت الجارة الرضيعة ببعض الملابس التى كانت لرضيعها وبعض الأقمشة لتبعث الدفئ فى جسدها الصغير ومن ثم حملها العجوز وذهب إلى العمل . أبطأت الصغيرة من خطى العجوز الذى اعتاد أن يذهب إلى عمله سيراً حتى وصل إلى الدار متأخراً ، وحينما اقترب من الدار رفع جلبابه بعض الشئ ليضع الصغيرة بين طياته وعندما خطى أولى خطواته إلى الداخل وجد مديرة الدار تقف بجوار مقعده يبدو عليها القلق ، لكن تبدلت ملامحها برؤيتها العجوز ؛ الذى اقترب منها فبادرته بتساؤلٍ عن سبب تأخره ومن ثم سارعت فى طلب طبيبة الدار التى أتت مسرعة ومن بعدها أتت ليلى .وبعد أن أنهى العجوز روايته لما حدث ترقرقت العبرات فى أعين الجميع وبدأ يدور الكثير والكثير من الحديث فى عقل ليلى وبدأت فى لوم نفسها ألم تفكر يوماً فى التحدث إلى ذاك العجوز وتمنحه اهتمام أكبر من مجرد ابتسامة فى وجهه مع وصولها إلى الدار وأثناء مغادرتها كيف لقلبها أن يغفل هذا كيف وهى صاحبة القلب الحانى العطوف أفاقت ليلى من كل هذا على صوت الصغيرة التى استيقظت وبدأت فى البكاء فمحت ليلى بيدها تلك العبرات التى تسللت إلى وجنتيها ونظرت إلى الصغيرة التى كشف العجوز الغطاء عن وجهها انتاب ليلى شعور قوى برؤيتها لملامحها الملائكية شعور لم يثار بداخلها منذ أن توقفت عن رؤية فادى ذاك الشعور الذى أثاره بداخلها ذاك الصغير إلا أن تلك المرة أقوى بكثير وتجاسرت ليلى وطلبت منهم حمل الصغيرة ومرافقة الطبية أثناء فحصها لها.



عندما مدت ليلى ذراعيها لتحمل الصغيرة ؛ ومع تلامس يديها لجسدها الصغير حتى كفت الصغيرة عن البكاء ولم تتردد ليلى فى ضمها إلى قلبها وكأنها ابنتها الصغيرة التى انتظرتها بلهفة أم تشتاق إلى وليدها يوم ميلاده . بعد أن أنهت الطبيبة الفحص والتأكد من سلامة صحة تلك الصغيرة ، اتجهت ليلى إلى مكتب المديرة لاختيار اسم افتراضى لتلك الصغيرة لتحمله طوال مكوثها فى الدار. طلبت ليلى من المديرة أن تنتقى هى اسماً لتلك الصغيرة فوافقت المديرة دون تردد . لم تكن ليلى فى حاجة للتفكير فالاسم كان بين شفتيها تردده دوماً بأنه سيكون اسماً لابنتها التى ستنجبها فى يوم ما أخبرت ليلى مديرة الدار به وقد كان فاصبح اسمها " ندى" . باغتت ليلى مديرة الدار بسؤال مبكر للغاية عن موعده فقد سألتها عن إجراءات الكفالة والأوراق المطلوبة التى بصددها يمكن لندى أن تعيش معها . أصاب مديرة الدار الدهشة لدى سماعها لهذا الكلام فالوقت مبكر للغاية فسياسية الدار تقضى بأن تبقى الصغيرة فى الدار لمدة شهر دون أوراق رسمية فربما يأتى أحد أهلها يسأل عنها ، لكن ليلى ألحت وبشدة وظلت مديرة الدار فى محاولات لاقناع ليلى بالعدول عن طلبها هذا والتسرع فيه ؛ إلا أن ليلى من جانبها ظلت متمسكة بطلبها.


رأت مديرة الدار فى عينى ليلى نظرة لم ترها من قبل تلك النظرة التى يلين لها أى قلب وعقل نظرة أم حُرمت من أن تحيا شعور الأمومة . لطالما استشعرت بداخل ليلى الأم لكن اليوم فاق الشعور بداخلها . تلك المرأة – مديرة الدار – التى تبلغ الخمسين من عمرها لم ترى فى حياتها مثيل لتلك الفتاة أو مثيل لقلبها . . . . . . القرار صعب للغاية ماذا تفعل أتطبق القوانين وتحرم هذه الفتاة من اشباع رغبتها أم تحقق حلمها مخالفة للقوانين التى تفقد الروح والاحساس . . . ! ! !


. . . . . " يتبع " . . . . .


متنسوش ترجعوا تانى هستناكم

Template by:

Free Blog Templates