افتح للهوا شبابيكك


Blogger templates


السبت، 29 مايو، 2010

يوميات عانس " الحلقة الثانية عشر "

عادت ليلى إلى المنزل دون أن يشعر بها أحد ، اتجهت مباشرة نحو غرفتها والقت بجسدها إلى السرير وكأنها تتخلص من ثقله الذى لطالما تحملته رغماً عنها ؛ وغابت ليلى عن الوعى . يعلو صوت هاتفها لكنها لا تشعر به أو بأى شئ على الاطلاق ، يُفتح باب غرفتها وتدخل والدتها ومن ثم تدير رأسها إلى الخارج لتخبر أحدهم : " إنها نائمة" وتخرج مغلقة الباب خلفها تاركة ليلى على هيأتها كمن فارقتها الحياة.

تفتح عيناها بثقل شديد وتدور بهما فى أرجاء غرفتها ، لا تعلم كيف وصلت إلى غرفتها فكل ما كانت تذكره هى نظرتها إليه وهو يرحل ومعه قلبها للمرة الثانية ؛ إلا أن هذه المرة كان الجرح أعمق فبالأمس مزق قلب فتاة مقبلة على الحياة أما اليوم فقد فتك بقلب الأم الذى نبت بداخلها ولم تهنأ بمشاعره المتدفقة.

نهضت ليلى وخطت خطوات مترنحة نحو المرآة لتجد بها شبحاً لفتاة كسى الحزن ملامحها لتتحول فى لحظات إلى عجوز عمرها مائة عام . هلعت ليلى من هذه الصورة واسرعت فى خطا للوراء محاولة الابتعاد عن هذه الصورة لتصتدم بمكتبها فتدير إليه وجهها محاولة التغلب على ما أصابها من فزع تنظر إلى الساعة لتجدها الثامنة مساءاً . . . . . . تصلبت ليلى فى مكانها كيف تكون الثامنة هل مازل اليوم لم ينتهى أم أنه يوم آخر لم تترد فى البحث عن هاتفها لتبحث فيه عن اليوم إنه السبت هذا يعنى أنها نامت لفترة طويلة أم يجب أن تقول غابت عن الحياة لمدة يوم تهز رأسها بتردد محاولةً افاقة نفسها من كل ما حل عليها ، تنظر إلى هاتفها ولا تترد فى اجراء اتصالاً مع والدة فادى لكن هاتفها كان مغلقاً . لم تيأس ليلى من المرة الأولى حاولت مرة بعد أخرى فى أوقات متفرقة لكن دون جدوى فلا توجد اجابة لما حدث ولم ترغب ليلى فى استباق الظنون إلا أنها ظلت متخوفة قررت أن تجرى اتصالاً بالمنزل لتجد ان أحداً ما يجيب ومن ثم يغلق الهاتف بمجرد رفع سماعة الهاتف علمت أن اغلاق هاتف والدة فادى ليس مصادفة ولكنه عن قصد وأن الأمر قد انتهى عند هذا الحد ولن ترى فادى مرة أخرى .

مر يومين لم تغادر فيهما ليلى غرفتها لا تجيب أحداً ؛ وكأنها ذهدت الدنيا بما فيها . حاولت والدة ليلى أن تهون عليها لكن دون جدوى ، أصبحت حالة ليلى تسوء . كل ما كانت تفعله هو النظر إلى صور فادى والنظر إلى تلك المرأة التى ظهرت معه فى العديد من الصور فلم تتعرف على نفسها وكأن بها مس من الجنون بدأت تتسأل عن تلك المرأة وكيف تحقد عليها وتحسدها على سعادتها . هكذا أصبحت ليلى شبح لفتاة كنا نعلمها بالأمس القريب مليئة بالمرح وخفة الظل ؛ اختفى كل هذا حتى ابتسامتها الهادئة حل محلها التجهم تراها كطفل صغير بملامح عجوز افتقد طفولته قبل أن يستمتع بها يسند رأسه بين كفيه من الحزن غير قادر على التعبير عن حزنه .

الغرفة حالكة الظلام يتوسطها شبح فتاة جالسة بالقرب من النافذ تعاتب بعض أشعة الضوء التى تسللت خلسة من بين ثنايا نافذة محكمة الغلق . عندما تنظر إلى هذه الصورة ينتابك الزعر والخوف من أن تخطو خطوة داخل هذه الغرفة التى ما إن تدخل إليها تستشعر أشباح الحزن التى تطوف بداخلها وربما ينفث أحدهم هذا الحزن بداخلك أنت الآخر . المكان قاتم للغاية وكأنه قد غُدر بالسعادة والفرح فى هذه الغرفة هنا طعنت هذه المشاعر بخنجر مسموم ، رغم أن طعنة واحدة كانت كافية أن تودى بحياتها إلا أن الطعنات انهالت عليها . دموع تهطل كسيل عارم ، نحيب أقرب لصوت الرعد لا يتوقفان جميعها تنعى حال تلك الفتاة ؛ عندما تغمرك كل هذه المشاعر تشعر وكأنك تفقد روحك جزءاً بعد الآخر حينها تعتليك رغبة فى الهرب بعيداً عن هذا المكان الذى تختنق بداخله ألوان البهجة.

امتد الحزن ليملأ أركان المنزل الذى لا يصمت هاتفه عن الرنين كل هذه المهاتفات كانت من رئيس العمل الذى بدأ يتشكك فى سبب غياب ليلى المفرط ، وزملائها الذين لايملون السؤال عنها لكنها لم تجيب أحداً ، كانت الأم تعتذر دوماً بأن حالتها التى تسوء يوماً بعد يوم لا تجعلها تتحدث لأحد . يوما بعد يوم وساعة بعد أخرى يزداد الألم لدى الجميع لافتقادهم ليلى بكل تفصيلاتها ضحكاتها الخجولة ، ابتسامتها المشرقة ، قلبها الحانى حتى صرامتها فى العمل الجميع حقاً يتألمون لغيابها أيضا رئيس العمل الذى جلس إلى مكتبه متجهماً وكأن الخراب قد حل بالمكان يخرج بين الحين والأخر ليتأمل مكتبها الذى يفتقدها هو الآخر ليجده على حاله الذى تركته عليه يصرخ فى كل من يقترب منه خوفاً من أن يفتقد لمساتها فى المكان.

نبه رئيس الشركة الجميع باجتماع ضرورى وهام لا يسمح لأحد بالتخلف عنه . عندما حضر الجميع جلسوا تاركين كرسى ليلى شاغراً لم يستطع أحداً شغله وكأن كل ما يخصها مقدساً فى هذه الشركة . الجميع يسترقون النظر إلى كرسيها وكأنهم يستحلفونه باستحضارها بينما شرع الرئيس بالتحدث بأن الحال غير مطمئن وغياب ليلى الذى طال ليصل شهراً أصاب الشركة بالأضرار فالعملاء لا يكفون عن التساؤل عن سبب غيابها والبعض متشكك فى احتمالية تركها للشركة ولهذا لم يعد أمامه سوى حلين أسهلهم مؤلم وهو البحث عن بديل ليحل محل ليلى وصمت لبرهة متجولاً بعينيه بين الوجوه التى بدا عليها الاستياء وعدم الترحيب بالفكرة ؛ ومن ثم بدأ فى عرض الحل الآخر وعندما انتهى تهللت أسارير الجميع ولم يترددوا فى التصفيق الحاد ومن جانبه تنهد كمن شعر بالارتياح وأومأ برأسه مشاطراً الجميع استحسانهم واعتلت شفتيه ابتسامة تنم عن الرضى بهذا الحل .

. . . . . " يتبع" . . . . .

الجمعة، 21 مايو، 2010

يوميات عانس " الحلقة الحادية عشر "

جالسة ليلى إلى مكتبها فلديها عمل كثير لتنهيه ، لا تجيب على هاتفها رغم أنه لا يتوقف عن الرنين، إلا أنها نظرت إليه فجأة وهى لاتصدق كانت تلك النغمة التى خصصتها لوالدة فادى ؛ فلم تترد فى إجابتها فإذا بليلى منفرجة الأسارير لا تسع الأرض فرحتها . كان الحديث يدور حول فادى الذى بدأ ينطق بعض الكلمات لتكون أولى كلماته تلك " للا" بدلا من ليلى ، لم تصبر ليلى على الأم لتكمل حديثها بدأت ليلى بالإلحاح حتى تحدثه ، وكما فى المرات السابقة تقرب الأم الهاتف من فادى الذى تناديه ليلى فيأتى مسرعاً مردداً تلك الكلمة الجديدة " للا . . للا " يخطف الصغير الهاتف من أمه ويركض مبتعداً حاضناً الهاتف ؛ فتذهب أمه خلفه فإذا به يمسكه ويشير إلى الدب الذى أهدته إياه وكأنه يشاطرها الاعجاب به فتضحك الأم وتعلى من صوتها لتخبر ليلى بما يفعله سعيدة ليلى بما يحدث وتنطلق منها كلمات الإعجاب بذاك الدب . وتنتهى المكالمة عندما تؤكد ليلى كعادتها على الخروج سويا فى يوم إجازتها .


استيقظت ليلى لتعد نفسها لقضاء يوم ممتع مع الصغار ، تقترب من خزانتها لتنتقى شيئا مريح لتخرج به يساعدها فى الحركة عندما تلعب مع الصغار وبينما امتدت يدها لتلتقط فستانها لفت انتباهها كاميرا الفديو التى احتلت مكانا فى أرضية خزانتها تلك كانت أخر هدية أهداها لها حبيبها قبل أن يرحل عنها لم ترغب ليلى فى إخراجها طوال هذه المدة مذ أن تركها دون سبب يذكر . امتدت إليها يدها لتخرجها فقد آن الأوان أن تخرج بعد أن تركتها هكذا طوال مدة لا تقل عن ثلاثة أعوام ربما أكثر ، عندما أخرجتها ليلى وجدتها لازالت تحتفظ بتلك الكلمات القديمة التى كتبها بيده على علبتها " التقطى بها لحظاتك المرحة ، المليئة بالحب فتذكرك دوما بالسعادة ؛ ولا تلتقطى بها دمعة حزن فإنى أعلمكى جيداً سرعان ما تنبت عينيكى دمعة كلؤلؤة نمت من حبة رمل ." قرأت ليلى تلك الكلمات بصوته الذى تردد فى أذنها ؛ فتنهدت عندما تذكرت ذاك اليوم الذى أهداها تلك الهديه فيه . فى حركة مفاجئة اهتزت خصلات من شعرها وكأنها تحثها على أن تفيق من تلك الذكريات.

وضعت ليلى الكاميرا فى حقيبتها وذهبت لتناول الفطور ومن ثم عادت إلى غرفتها لتعد نفسها للخروج ، وبينما هى منهمكة فى إعداد نفسها نظرت إلى النافذة منتظرة ظهور ذاك العصفور الذى اعتادت ظهوره فى كل صباح بتغريده الجميل لكنه لم يظهر نظرت إلى ساعة يدها فوجدته قد تأخر عن موعده اقتربت من النافذة وأخذت تنظر هنا وهناك لكن دون جدوى . لم يأتى تلك المرة الأولى التى يخلف هذا الطائر موعده ، لم تستطع ليلى أن تبقى وتنتظره فالوقت يمر سريعاً فانصرفت ليلى لتلحق بموعدها.


قبلته ليلى عندما حملته وهو يناديها باسمها صحيحاً هذه المرة لكن مع بعض الدلال الطفولى فتعانقه بشدة ليبدأ يومهم المرح ، وتخرج ليلى الكاميرا وتبدأ فى تسجيل بعض المشاهد للصغيرين وخاصة فادى الذى بدأ يسمى كل شئ يعرفه بإسمه أما الأشياء التى لايعرفها فقد كان يشير إليها لتنتبه ليلى فتخبره بإسمها ثم يردده من بعدها بشكل مضحك فتبتسم وتكررها حتى ينطق تلك الأسماء بشكل أقرب للصحة . اليوم كان جميل حقاً سجلت فيه ليلى العديد من المشاهد الجميلة كما ساعدتها الأم فى تسجيل البعض الأخر الذى يجمعها مع الصغيرين.

بدأ أحد الهواتف بالرنين فإذا به هاتف والدة الصغيرين التى بدى على ملامحها الشحوب وبعد أن أنهت المكالمة اعتذرت من ليلى بأن عليها الانصراف لأمر طارئ ، لكنها لاتعلم إلى أين سيذهب الصغيرين فالمكان الذى ستقصده لا يسمح فيه بدخول الأطفال ؛ فتطوعت ليلى أن يبقوا معها فرحت الأم بفكرتها وأزادت بأنها ستخبر زوجها بأن يأتى إليها فى الموعد الذى تنصرف فيه عادة ليصطحب الصغيرين . وانصرفت الأم لتبقى ليلى مع الصغيرين يمرحون جميعا ويتشاطرون اللعب.


شعرت ليلى بالتعب من الجلوس فوقفت وأخذت تسير بضع خطوات بالقرب من الصغيرين وعيناها معلقة بهما ؛ فبينما تخطو خطواتها فى دائرة حولهما مداعبة إذا بها تقف فجأة والصغيرين خلفها تعلو ملامحها الدهشة فقد رأت شبح شخص لم تره منذ زمن يقترب نحوها حتى تيقنت أنه هو وليس بشبحه.

على الجانب الآخر يدور بعينيه فى كل مكان وفجأة تتوقف عيناه عن الدوران وتجحظان وكأنه لايصدق ما يراه تدور الأفكار بداخل رأسه متزاحمة "حقاً إنها هى . . تُرى ما الذى آتى بها إلى هذا المكان !" جالت بخاطره فكرة بأن يدير ظهره ويعود أدارجاً من حيث أتى ؛ لكنها كانت تنظر إليه مباشرة فلم يستطع التملص من نظراتها واتجه نحوها بخطاً مترددة حتى وقف فى مواجهتها.

لم تمتلك ليلى ما يسعفها من الكلمات لتخطى هذا الموقف ؛ إلا أن التساؤلات التى بداخلها كادت أن تفتك بها ، فوجهت إليه نظرتها التى بثت فيها كل تساؤلاتها وشكوكها ، إلا أنه حاد بنظره بعيداً باحثاً عن بغيته الذى آتى إلى هذا المكان من أجلها . . . يجرى الصغيرين نحو ليلى التى أعطتهم ظهراها فيعانقان ساقيها فتجحظ عيناه عندما التفتت هى إليهم لتحتضنهما لكنهما تملصا من يديها متجهين نحوه ليعانقا ساقيه هو الآخر فتزداد دهشتها وذهولها عندما أطلق الصغيرين كلمة " بابا" كان وقع هذه الكلمة كالصاعقة على رأسها مما أشعرها بانقباض فى قلبها.

ظلت عينا ليلى معلقة بالصغيرين وهى لا تصدق أنهما له ، بينما ظل هو من جانبه يتأملها ويتأمل ما فعل بها الزمن ليجدها كماهى ببراءتها وعفويتها . تلك الحبيبة التى ضحت لأجله بالكثير ، وكان رده لجميلها أنه هجرها وتركها وحيدة فأصابعها التى لم يوجد بها أى خاتم لخطوبة أو زواج أكد له أنها لم تكن لغيره رغم كل هذا رحل عنها دون إبداء أى أسباب، فقد فاق حب المال والسلطة حبها فى قلبه فتركها. أما هى فتزداد التساؤلات بداخلها عن أى قوى التى تجعلها تآتى إلى ذاك المكان لتلتقى بصغيره ومن ثم تعشقه كما عشقت أبيه من قبل بل وأكثر ، وكيف لم تكتشف الأمر فالصغير يشببه حقا ربما عشقته لهذا السبب . كل هذا كان مقدراً فالرياح لا تأتى دوماً بما تشتهيه السفن .


أفاق من غفلته وكأنه يبعد تلك الذكريات محاولا محوها بنظرته القاسية ، فانحنا نحو الصغيرين وحملهما ، حينها أفاقت ليلى على انقباض شديد فى قلبها عندما رأت تلك النظرة التى ارتسمت على ملامحه تمتد يدها نحو فادى لكنه يبعده عنها فتشعر ليلى بالخوف ويحتد صوتها وهى تقول " دعنى أقبله قبل أن يذهب" إزدادت نظرته قسوة لكنه لم يقدر على منعها . قبلت ليلى الصغيرين وما إن فعلت ذلك حتى انصرف بهما مسرعاً ؛ حاولت ليلى اللحاق بهما لكن شيئاً ما قد ثبت قدميها بالأرض مانعيها من الحراك ؛ تسللت الدموع من مقلتيها لتسلك طريقها إلى وجنتيها ، فقد أثار ظهوره الألم الذى وارته فى مقبرة الزمن لكن رؤيته أحيت ذاك الألم بداخلها ليصرخ بصوت عالٍِِِ جعلها تعلق عينيها به وبالصغيرين وهو يدخلهما فى السيارة محاولاً الهروب من هذا المكان والابتعاد عنها للمرة الثانية . نظر إليها نظرة أخيرة وكأنه يسلب منها كل الذكريات السعيدة التى مرت بها ليتركها وحيدة فى غابة الذكريات الأليمة .

. . . . . . . " يتبع " . . . . . .


الاثنين، 17 مايو، 2010

الطريق إلى عتليت الجزء الأول (عذرا جدى وأقبل قدميك عماه)

video

جلس أبى إلينا فى أحد الليالى
يروى لنا عن شدة حب أبيه لأخيه الذى اعتقدوا أنه أسر مع أسرى 67 وكيف أنه بعقله الفلاح الأمى نذر نذراً بإقامة ليلة لأهل الله إذا نجا الله أخيه وعندما أتى الأخ وعاد ليروى قصة هربه وكيف ساعده البدو فى التخفى عن أعين عدونا حتى عاد. . . . ليتوقف أبى عند تلك الكلمات لينتقل بنا إلى عمى رحمه الله الذى حارب فى 73 ليثأر لعمه ولمن ضحى بحياته لأجل أن يأتى يوم ننعم فيه بما حصدوه فى أكتوبر المجيد يروى الأخ الأكبر لأبى عن ذاك اليوم الذى وافق العاشر من رمضان الذى لم يفطر فيه أحد ومع شدة الحر يحملون أسلحة لم يصدقوا بعدها أنهم قدروا على حملها ولكن الله عز وجل قدرهم عليها وأعزهم بعد أن أدخل السكينة فى قلوبهم .


الآن وقد رحل عمى رحمه الله ولم يمر على وفاته سوى ثلاثة أشهر ونصف بعد أن أدى واجبه ليأتى
الدور علينا لنثأر لكرامتنا ونؤدى واجبنا لم أقل تلك الكلمات لكى أفخر بالماضى ولكن لأحث نفسى قبلكم أن الدور قد حان وعلينا نحن حمل الراية من بعد أبائنا ونثأر لأجدادنا فنحن لسنا بأقل من هؤلاء الذين يطالبون بحق من قتلوا منهم على أيدى غيرهم لا لن نقف صامتون فدمنا من أغلى الدماء وأشرفها .

كلماتى هذه من حنقى على حالنا وعلى صمتنا و تناسينا لواجبنا فمن بداخله القدرة على التقدم وإعلاء صوته حتى يصل عنان السماء فلا يصمت فليعل صوته وعن نفسى أنا إلى جواره وليس خلفه كفانا صمتاً وشعارات فهذا وبحق من خلق الخلق أجمع حقنا ولن نتركه مهما حدث وليكن ما يكون.

الحكاية خلاص مش أنا بس أو إنت بس الحكاية بقيت أنا وانت وكلنا مع بعض لازم نكون ايد واحدة لو بقينا كده فعلا مفيش حد هيقدر يتجاهلنا تانى لأن وببساطة الصوت هيبقى أعلى وأقوى وحتى لو الآذان اتسدت الصوت هيخترقها لأنه هيبقى أقوى بقوتنا إحنا . . . . .بجد لازم نتحرك بالفعل مش بمجرد الكلام ايه مفيش كرامة بنتهان على عينك ياتاجر ولا بيتحرك لنا ساكن بتفاخروا بإهانتنا ووحشيتهم فى قتل أسرانا وكأننا حشرات بيتخلصوا منها لازم بجد نوريهم معنى اتقى شر الحليم إذا غضب وإلا مش بس هيتقال إننا خسرنا الحرب لا هيتقال أكتر من كده بكتييير ياترى هنستنا لما تبقى مصر دى مش من حقنا وإنهم اتعطفوا علينا بإننا نعيش فيها أظن دى هتبقى كبيرة أووى فى حقنا .


الموضوع ده مش همرره لحد ده حسب انت كرامتك وجع
اك وهتتكلم ولا هتقبل اللى حصل واللى هيحصل وتسكت

وبالفعل جزاه الله كل الخير اللى بدأ الموضوع وأظن اللى فهمته إنها الدكتورة / ستيتة صاحبة مدونة مش عارفة . . . بس نفسى أعرف.
ربنا يكرمك بجد تسلمى وربنا ما يخيبش ظنك أبدا فينا

ومن الموضوعات اللى نشرت بسبب هذه الدعوة ومشابههة لها

الواجب أجاب عليه الماغول . . . . . . لـــــ ABO ALI على مدونته SHAPE YOUR LIFE

الطريق إلى عتليت -جرائم الحرب ضد الأسرى المصريين . . . . . لـــ أيوشة على مدونتها أحاسيس أيوشة

الطريق إلى عتليت . . . . . لــــــ المهندس محمد على على مدونته تخاريف أبو العريف

الدور عليك ياترى هتعمل زينا ولا هتقف محلك سر

الجمعة، 14 مايو، 2010

يوميات عانس " الحلقة العاشرة " + تحديث لمن يهمة الأمر

طبعا الجميع واخد باله إنى مقصرة فى حق كل واحد ده غصب عنى أنا بمر بظروف وضغوط مخليه حياتى طعمها غريب عليا مش حاسه بيها وعلشان كده هغيب مدة عنكم شويتين ثلاثة بس أعرف أنا فين ومين لأن بجد الأيام دى أغرب أيام فى حياتى بلاش أقول أسوأ يعنى أهو هدور بين سطور حياتى على حاجة يعنى تقوينى على الدنيا ولحد ده لما يحصل محدش يزعل منى إنى مش بزوره معلش اعذرونى ومن ناحية النشر أدينى بحاول إنى مش أغيب كتير وأنشر الحكاية بسرعة علشان اللى عايز يعرف النهاية والرد على التعليقات مش نسياه هرد حتى لو بعد ما تتنشر الحكاية كلها

دمتم بكل الخير والسعادة

* * * * * * * * * * * * * * * * * *


هاتفت ليلى والدة فادى لتتفقا على الخروج سويا مع الصغار ؛ فوافقت الأم دون تردد ، وفى صباح اليوم التالى استعدت ليلى للخروج وأعدت الهدايا التى جلبتها للصغار . أوقفت ليلى أول تكسياً مر بها لتصل إلى المكان الذى انتقته الأم لم يكن يختلف كثيراً عن المكان الأول الذى التقت فيها ليلى بفادى فقد كانت حديقة بداخلها بعض الألعاب للأطفال كأرجوحة وألعاب أخرى .


أعطت ليلى الهدايا للأم لتضعها فى سيارتها ؛ وتحمل ليلى فادى الذى أسرع إليها ليحتضنها عندما مدت يديها إليه فقبلته وانحت بعض الشئ لتقبل أحمد الذى حملته أمه . وسارتا سويا لتجلسا عند منضدة انتقتها ليلى بالقرب من الألعاب ، وبدأتها تتجاذبان أطراف الحديث حول الصغيرين وعلى الأخص فادى الذى ازداد نشاطاً ومرحاً فى وقت قصير ، كان لهذا الكلام وقعه على ليلى فقد سعدت به للغاية. حملت ليلى الصغير وذهبت به إلى الأرجوحة ليلعبا سوياً وقلدتها الأم وحملت أحمد وذهب به هو الآخر إلى الأرجوحة .



تتعالى أصوات الضحك فكلا الصغيرين يشعر بالسعادة وتزداد سعادتهما كلما ارتفعت بهما الأرجوحة . رفعت ليلى فادى من الأرجوعه وأوقفته على الأرض وهو يتعجب مما تفعله ، وابتعدت ليلى قليلا عنه ومدت ذراعيها إليه كى يأتيها كما فعل فى أول مرة ؛ أدرك الصغير مغزى ما تفعله فأدار ظهره مبتعدا عنه ومن ثم آتاها راكضاً وهو يضحك . شعر أحمد بالغيرة من أخيه فحاول التخلص من حبل الأرجوحة لتنزله أمه فيفعل كأخيه ، وأصبح الاثنان يتسابقان على من يصل إلى ذراعيها أولاً.


جلست الأم إلى كرسيها وهى سعيدة مما تراه وتارة تشاطرهم اللعب وأخرى تستريح على نقيض ليلى التى دب فى روحها النشاط فأخذت تجرى معهم وتداعبهم وتحملهم الاثنين فى وقت واحد . أعاد هذين الصغيرين ليلى إلى لحظات طفوليه فلم تبالى بأحد وأخذت تلعب معهم وتصدر أصواتاً طفولية وهى سعيدة يملأها المرح. وينتهى اليوم سريعا فتساعد الأم بوضع الصغيرين فى السيارة وتقبلهما لتعود بهما أمهما إلى المنزل بعد أن اتفقتا على قضاء الاجازات معاً ومع الصغار.

عادت ليلى إلى المنزل لتجد الجميع يشاهدون التلفاز فبدلت ملابسها وذهبت إلى المطبخ لتعد بعض المأكولات الخفيفة وجلست بينهم لتشاهد معهم ما يشاهدونه سعداء جميعا يتناولون ما أعدته ليلى وهم يشاهدون مسرحية كوميدية لينتهى اليوم بإبتسامة كبدايته.

* * * * * * * * * * * * * * * *


مر أسبوع شاق من العمل فقد توسعت الشركة وأصبح الجميع يشهدون بكفاءتها وازداد عملاءها مما أزاد الضغط فى العمل وازدياد الحماس لمواجهة التحديات التى واجهتهم مع محاولة تفادى الأزمات ؛ فالجميع يعمل بروح من الجد والاجتهاد والمثابرة وحب العمل وروح الأسرة الواحدة ، وبالفعل لعب هذا دورا كبيراً فى تخطى الصعاب ومواجهة أى عاصفة كادت أن تفكك من ترابط هذه الأسرة.


استغلت ليلى فرصة استراحتها وهاتفت والدة فادى للتأكيد على موعدهما وقد حددت المكان هذه المرة فقد قررت ليلى الذهاب إلى حديقة الحيوان . كان اليوم مشرقاً يحث على بداية رحلة استكشافية مع الصغيرين فقد وقفت ليلى أما كل حيوان بالحديقة وبدأت تنطق اسمه ببطء وتعيده أكثر من مرة حتى يستقبله الصغار ، وحاول أحمد مجتهداً نطق الأسماء كما تفعل ليلى إلا أن الاسم كان يخرج منه بشكل مختلف يجعلها تضحك من طريقته ؛ ومن ثم تنظر إلى فادى الذى يكتفى بابتسامة دون أن ينطق بحرف فتبتسم له ليلى رغم تألمها فهى لا تعلم ماذا به ومتى سينطق ويسمعها صوته . بادرت ليلى والدة فادى بسؤال عما إذا كانت قد استشارت طبيب عن حالة فادى ابتسمت الأم وأجابتها بأن الطبيب طمأنها بأنه بخير وأنه سينطق إن عاجلاً أو أجلاً. عادت ليلى بنظرها إلى فادى مبتسمة وهى تردد اسمه مداعبة وهو يبتسم سعيداً.

شعرت والدة فادى بالتعب فطلبت من ليلى أن يستريحوا لبعض الوقت ، ساروا قليلا حتى وصلوا لجزيرة الشاى لتناول شئ ما واطعام الصغيرين . وبدأت ليلى كعادتها بالتقاط بعض الصور للصغيرين فهى لم تغفل ذلك فى كل مرة خرجت فيها مع الصغيرين . كل صورة التقطتها ليلى كانت تمثل لحظة سعادة شاطرتها ليلى هذين الصغيرين ، كانت تزيد تلك اللحظات من عمر سعادتها فكلما نظرت إليهما شعرت بسعادة لا توصف وتمنت أن تبقى معهما طوال العمر لكن الوقت لا يسعفها فسرعان ما ينتهى اليوم وينصرف كل منهم إلى مكان أهخر فلولا ذاك الشئ الصغير الذى يُسمعها صوته لما قدرت ليلى على فعل شئ طوال أسبوع العمل هذا .

. . . . . " يتبع " . . . . .

الخميس، 6 مايو، 2010

إعتذار + يوميات عانس "الحلقة التاسعة"

بعتذر طبعا بشدة لأنى مش متبعاكم بجد غصب عنى محتاجة دعواتكم كتييييييير إن ربنا ييسر لنا الحال ويفرج كربى وكروب المسلمين جميعاً . حقيقى اللى بجد مانعنى عنكم الشديد القوى هتقولوا والمجنونة دى فاضية لنت وكلام من ده وعندكم حق أنا فعلا مش حاسه بنفسى بس بحس براحة لما أجى هنا وأكتب أى حاجة مش مهم عن اللى بيتعبنى بس أهو بحب أكتب . نيجى بقى للحلقة بتاعة النهاردة.

* * * * * * * * * * *

استيقظت ليلى لتجد نفسها كما كانت بالأمس مستلقية فوق الأريكة أمام التلفاز فتعجبت من كونها ظلت نائمة هكذا دون أن ينبهها أحد لتذهب إلى غرفتها. نهضت ليلى لتتوضأ وبينما هى فى طريقها لتصلى فإذا بوالدتها وقد أنهت صلاتها فى غرفة الاستقبال فذهبت إليها ليلى لتقبلها ، ومن ثم ابتسمت لها والدتها وقبلتها هى الأخرى . سألتها ليلى لماذا لم يوقظها أحد عندما عادوا من الخارج فأخبرتها والدتها بأنها حاولت مرات عدة لكن ليلى كانت فى سبات عميق ولم ترغب فى ايقاظها ؛ فتعجبت ليلى فتلك هى المرة الأولى التى لاتشعر فيها بأحد عندما يوقظها ربما كان ذلك بسبب ذاك الحلم الذى رأته فهو من المؤكد الذى جعلها لا تشعر بشئ أو ترغب فى الاستيقاظ . فكيف لها أن تستيقظ وتترك حلماً جميلاً فلم يراودها أحلاماً جميلة هكذا منذ زمن.

أنهت ليلى صلاتها وأعدت الفطور وجلست بين الجميع ؛ ومن ثم ذهبت إلى غرفتها لتستعد للذهاب إلى العمل . كان اليوم مشرق وجميل أضفى على وجهها البسمة لتزداد اشراقاً عما زى قبل ؛ وعندما وصلت إلى العمل شعرت بشئ من الغرابة فالجميع ينظرون إليها نظرات غير تلك التى اعتادتها ومن ثم يتحدث كل منهم إلى الآخر وهو ينظر إليها مبتسماً ؛ أما هى فيخالجها شعور غريب وتتكاثر التساؤلات برأسها تُرى ماذا هناك ؟ فتتلفت حولها باحثة عن أى شئ غريب لتلقى بأسباب تلك النظرات عليه لكن دون جدوى فتسرع إلى مكتبها مغلقة الباب خلفها لتتفحص نفسها فى مرآتها الصغيرة ومن ثم ملابسها لكن ليس هناك شئ على الاطلاق . ملت ليلى من البحث الذى لا يجدى بأى فائدة فحاولت أن تهدئ من روعها وتكمل يومها دون أن تلقى بالا لشئ.

لم يكن لهذا اليوم بما يملأه من قلق ودهشة لينتهى بهذه السهولة بل ازداد الشك والارتياب بداخلها عندما دخل إليها أحد العاملين بالشركة مبتسما أثناء تقديمه لأحد الأوراق فتتجاسر ليلى وتسأله عما يحدث يتحدث متلعثماً فلا تفهم شئ من كلامه وتحاول أن تستوضح منه فيباغتها بخروجه مسرعاً خوفاً من أن يُفضح أمره فتعود ليلى إلى كرسيها خائبة فى الحصول على إجابة ، ويتكرر هذا المشهد أكثر من مرة مع الكثيرين وفى إحدى المرات تخرج ليلى خلف أحدهم لتجد الجميع متجمهرين فى مكتب الاستقبال يضحكون وعندما يرونها يديرون وجوههم ويعود كل منهم إلى مكانه مسرعاً . عادت ليلى إلى مكتبها وهى متحيرة ممايحدث، فأخذت بعض الأوراق لتوقعها من رئيسها فيستقبلها مبتسما إلا أن تلك الابتسامة تحولت إلى تجهم عندما استجمعت ليلى شجاعتها لتبادره بسؤال عما يحدث اليوم فيبدأ بالحديث فى شئ أخر ومن ثم يتعلثم ويأذن لها بالانصراف معتذراً بأنه سيجرى مكالمة هامة.

تخرج ليلى والدهشة تعتلى ملامحها وتكاد التساؤلات أن تفتك برأسها . ماذا حدث للجميع ؟ لما يفعلون هذا معها؟ وماذا يخفون؟ . . . . تجلس إلى مكتبها وتتحامل على نفسها طاردة تلك التساؤولات التى لا تتوقف عن التوافد إلى رأسها محاولة إنهاء عملهما. لكن لم تهنأ ليلى بخطتها فبين الحين والآخر يأتيها أحدهم كى يثير الشكوك والتساؤلات مرة أخرى ، وتحاول ليلى معرفة مايدور حولها فتخرج فجأة علها تسمع شئ أو تلتقط كلمة تستشف منها ما يحدث ولما كل هذا التغيير ؛ إلا أنهم كانوا حريصين للغاية فلم تستطع أن تكتشف شيئاً من أحاديثهم.

قضت ليلى يومها هكذا دون أن تعلم ما يحدث حولها ، لينتهى العمل ويستعد الجميع للخروج وتخرج ليلى بعد أن أدخلت بعض الأوراق إلى مكتب رئيس العمل الذى طلب منها ذلك أثناء إنصرافه مسرعاً . متجهة ليلى نحو الباب لتجده مغلقاً فتحاول فتحه لكن دون جدوى فمن أغلقه قد أحكم غلقه ويزداد الأمر سوءاً عندما بدأت ليلى النظر حولها فيفاجئها التيار بالانقطاع لتجد نفسها فى ظلام دامس . . . تسراعت نبضات قلبها فحاولت أن تطمئن نفسها فأشعلت ضوء هاتفها وسارت به إلى حيث مفاتيح الشركة الاضافية فلاتجد المفتاح فى مكانه لتخرج مرة أخرى إلى مكتب الاستقبال إلا أن هاتفها قد نفذ شحن بطاريته . تهمهم ليلى إلى نفسها " أى يوم مشؤوم هذا!!!" وتتحسس أقرب كرسى لتجلس فقد أرهقها ما يحدث وزادها التفكير فيه إرهاقاً.

الصمت والسكون يغلفان المكان لا تسمع شئ سوى صوت تنفسها المتقطع وضربات قلبها ، تضع رأسها بين كفيها محاولة التماسك لكنها ترى شئ من بين أصابعها كأنها نقاط من الضوء قد تفرقت حولها فى الغرفة فترفع رأسها لتجدها كذلك نهضت ليلى لتجد نقاط أخرى قد تجمعت إلى جوار بعضها تقترب منها . تغمض ليلى عيناها بشدة ومن ثم تفتحهما محاولة رؤية ماحولها جيداً فأدركت أن تلك النقاط لم تكن إلا ضوء الشموع بدأت تستشعر وجود أحد معها فتلقى ليلى جسدها إلى الكرسى عندما يفاجئها صوت يعلو بأغنية " عيد الميلاد" ومن ثم يُشعل الضوء لتجد الجميع حولها يضحكون وتعلو شفتيهم تلك الكلمات " كل سنة وإنتِ طيبة" أذهلها ما فعلوه وكادت أن تصرخ فيهم فقد كادت أن تموت من هول ما حدث إلا أن سعادتها بما فعلوه أزالت أثر الخوف بداخلها فقد تناست تماماً أن اليوم هو عيد ميلادها.


وصلت ليلى إلى المنزل محملة بالهدايا فيساعدها أخيها بحملها عنها لتخطى خطوات إلى الداخل فيمسك أخيها بيدها لتسير معه لتجد مفاجأة أخرى فالجميع فى انتظارها للاحتفال بعيد ميلادها الثلاثين فتقف ليلى بين الجميع والديها وأخيها وأصدقائها الجميع لم ينسى هذا اليوم فتنحنى ليلى لتطفئ الشموع وهى فى غاية السعادة .

. . . . . " يتبع " . . . . .

السبت، 1 مايو، 2010

وحشتووووووووونى + يوميات عانس "الحلقة الثامنة"


وحشتونى طبعا ودى عايزة كلام خدونى منكم كده فجأة لقيت بابا جاى بيقولى هنخلى الشقة بصراحة اتخضيت وبالفعل خلينا الشقة فى يوم كان يوووم فظييييييييع تعبت فيه جدا وبدأنا ننقل الفرش شوية هنا وشوية هناك حتى إحنا نفسنا اتنقلنا إهئ إهئ إهئ زينا زى العفش بصراحة كتر خيرهم ولاد عمى استضافونا وبصراحة كانت ونعم الضيافة طبعا هما دول الأهل وإلا فلا الحمد لله على النعمة دى بصراحة فضلنا هناك قولوا كده 20 يوم أه كان نفسنا نرجع بتنا بس بينى وبينكم اتعودنا عليهم اوووووووووى كنا نفطر سوا ونتغدى سوا وكمان نتعشى سوى فعلا كانت أيام حلوة بجد ماكانش ناقصنى غيركم فعلا وأنا كده فى الخباثة كنت بتابعكم من بعيد لبعيد أه أومال ايه كنت بستولى على جهاز إبن عمى بس شوية صغنين أه والله كنت بتابع كده على السريع وكان نفسى أقول بأعلى صوتى أنا أهووووووووووووو يا بشر مش شايفنى هههههههههه سيبكم انتوا بقى أتمنى إنكم تكونوا بخير ديما وأتمنى أكون أنا كمان وحشتكوا . . . . ولا إيه!!!!!

* * * * * * * * * * * * * *


استيقظت ليلى مع أول صوت أصدره هاتفها كان تغريداً جميلاً خصصته كنغمة للمنبه ليذكرها بذاك العصفور الذى يودعها دوماً وهى ذاهبة لعملها وكأنه يتمنى لها النجاح والتوفيق . التقطته ليلى ونظرت إلى الصورة التى خصصتها لخلفيته فى اليوم السابق كانت إحدى الصور التى التقطتها لفادى ، ولم تتردد لتقبلها مبتسمة لتبدأ يومها برؤية وجهه . ومن ثم تنهى ليلى ماتفعله كل صباح لترتدى ملابسها دون أن تغفل عن النظر إلى نافذتها منتظرة ذاك الطائر الذى لا يتأخر أبداً عن موعده فيقف مصدرا صوته العذب ، تبتسم له هو الآخر وتحمل حقيبة يدها وتخرج إلى العمل .

جلست ليلى إلى مكتبها لتبدأ عملها ودقائق قليلة وانهمكت فى العمل ، لكن هذا لم يمنعها من استراق بعض النظرات خلسة إلى ساعة يدها ومن ثم الساعة الموضوعة على المكتب . ظلت هكذا إلى تمام الحادية عشر ؛ امتدت يدها إلى حقيبتها باحثة عن جوالها بالداخل تدور بيدها فى جنبات الحقيبة وتعلو ملامحها نظرات متعددة التركيز ومحاولة التذكر والضيق عقدت حاجبيها عندما أخفقت يدها فى مهمتها فرفعت الحقيبة لتقوم عينيها بمهمة الباحث الثانى لكن دون جدوى فإذا به يصدر صوتا بجوارها فلقد تناست أنها أخرجته بمجرد جلوسها إلى المكتب ووضعته إلى جوارها هاهو الرقم لتجرى الاتصال متلهفة لسماع صوت جرس الرنين ولكن يأتيها صوت آخر " الهاتف الذى طلبته قد يكون مغلقاً " تنظر إلى رقم المنزل هل تطلبه لا بل ستنتظر .

شاردة ليلى بين الحين والأخر تنظر إلى صورته على هاتفها ومن ثم تمسك بالهاتف لتجرى الاتصال مرة أخرى إلا أنه فى هذه المرة وجدت رنين ، يخفق قلبها بشدة وهى تنتظر فيأتيها صوت من الجانب الأخر : أهلا ليلى كيف حالك ؟ لم أتوقع أن تتصلى بهذه السرعة . اعتلت حمرة الخجل وجنتى ليلى وابتسمت قائلة : لم أقدر على بعدكم . كيف حال الأولاد؟ الصوت الأخر : بخير أحمد لازال نائماً أما فادى فقد استيقظ منذ قليل وهاهو على غير عادته يلعب أمام المرآة ينظر إلى نفسه ويبتسم لها . ازدادت ابتسامة ليلى اتساعاً وطلبت منها أن تسمعه صوتها حتى تسلم عليه وما إن نادت ليلى عليه حتى أخذ يلتفت حوله فقد ألف هذا الصوت وترك مكانه ليبحث عن مصدر الصوت لكن دون جدوى ، تراقبه أمه وتضحك مما يفعله فتقرب هاتفها إليه حتى يعلم أن الصوت يصدر منه . يمسك الصغير الهاتف بيديه الصغيريتين وهو يبتسم ومن ثم تنهى ليلى الاتصال بكلمة "باى" فيلوح لها فادى مودعاً . رغم أن ليلى لم ترى ما كان يفعله فادى ولكنها شعرت أنه كان سعيداً كان ذلك سبباً كافياً لتكون هى الآخرى سعيدة طوال اليوم مشرق وجهها بتلك الابتسامة الناعمة .
انهت ليلى عملها لتخرج عائدة إلى المنزل وفى طريقها توقفت أمام أحد المحالات للعب الأطفال فقد جذب انتباهها لعبة كانت دب كبير رائع الجمال ولونه أيضاً ، فنظرت ليلى إلى ما فى حقيبتها لترى هل معها ما يكفى لشرائه وبالفعل دخلت ليلى لتشير للبائع على هذه اللعبة ليحضرها لها وطلبت منه اثنان من نفس اللعبة لكنها كانت قطعة واحدة فاشترتها وأخذت تدور بعينيها فى أرجاء المحل باحثة عن لعبة أخرى تشبهها ، تنفست الصعداء عندما وجدت آخر يشبهه إلى حد ما ولونه أضفى إليه جمالاً فاشترته هو الأخر وخرجت ليلى حاملة إحدى اللعبتين وخلفها أحد البائعين حاملاً الآخر فأوقفت تكسياً ليخرج سائقه ويحمل اللعبة عنها ومن ثم عن البائع ليضعها فى حقيبة السيارة وينطلق نحو بيتها .

وصلت ليلى إلى المنزل حاملة اللعبتين إلا أنه لم يكن هناك أحد بالمنزل ليساعدها فتحاملت على نفسها حتى أدخلتهما وأجلستهما إلى جوار مكتبها لتبدل ملابسها ومن ثم تخرج لتشاهد التلفاز حتى يعود الجميع إلا أن النعاس غلبها فنامت دون أن تشعر كما هى على الأريكة.

. . . . . " يتبع " . . . . .

متنسوش ترجعوا تانى هستناكم

Template by:

Free Blog Templates